تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

472

القصاص على ضوء القرآن والسنة

والروايات تدل على خلافه ، فالمختار القول الثاني ، أي الانتقال إلى الدية من ماله ان كان له وإلا فمن أقربائه الأقرب فالأقرب ( وإلا فمن بيت المال ) ( 1 ) . المسألة الحادية عشرة قال المحقق : ( لو اقتص من قاطع يد ثمَّ مات المجني عليه بالسراية ثمَّ الجاني وقع القصاص بالسراية موقعه ) ( 2 ) .

--> ( 1 ) ما بين القوسين لم يذكره سيدنا الأستاذ ولكن على مقتضى القاعدة كما مر تكرارا فإنه لا يبطل دم امرئ مسلم . ( 2 ) الجواهر ج 42 ص 333 . وفي قواعد العلامة 302 : ولو اقتص من قاطع اليد ثمَّ مات المجني عليه بالسراية ثمَّ الجاني وقع القصاص بالسراية موقعه ، وكذا لو قطع يده ثمَّ قتله فقطع الولي يد الجاني ، ثمَّ سرت إلى نفسه ، ويحتمل مطالبة الورثة بالدية ، لأن قطع اليد قصاص فلا يضمن ، وقد فات محل العمد ، ولو سرى القطع إلى الجاني أولا ، ثمَّ سرى قطع المجني عليه ، لم يقع سراية الجاني قصاصا لأنها وقعت هدرا . وفي المسالك 2 / 482 في قوله ( لو اقتص من قطع اليد ) : الحكم في الأول واضح لوقوع القصاص موقعه بعد وجوبه عليه فيتأدى به القصاص كما لو باشر قتله ، وأما الثاني : وهو ما لو تقدمت سراية الجاني ففيه وجهان : أصحهما وهو الذي قطع به المصنف انها لا تقع قصاصا لأنه لم يقع موجبه بعد ، وهو غير مضمون لأنه طرف سائغ ، والثاني : انه وقع موقعه كما لو قتله المجني عليه ثمَّ سرى إلى الجاني ثانيا ، فإنه لا رجوع على تركة الأول بشيء ، ولأنه جرح مماثل فلا يزيد حكم أحدهما على الآخر ، ويضعف بما مرّ ، وبالفرق بين القتل والقطع . .